المسابقة_القرآنية_الشلتونية

لإضافة أخباركم وعناوينكم أو مشاركات إضغط هنا

 

يوم ليس مثل بقية الايام

كتبهاعائلة الشلتوني ، في 16 نيسان 2008 الساعة: 22:07 م

عامر الشلتوني

عندما ارتفع قرص الشمس في ذلك اليوم الربيعي..حيث لم يكن كسابقية, بل يومٌ سطرته البشرية جمعاء…وضج بالبكاء..وارتفع فيه بالدعاء..وكان كربا وبلاء..
انه اليوم الذي شهد توقف أنفاس الرسول صلى الله عليه وسلم , وأودع فيه رسالته مؤذنا أنها عالمية, في كل زمان ومكان باقية إلى يوم القيامة…
لقد عظمت مصيبتنا وجلّت عشية قيل قد قُبض الرسول.
فكم من يوم سالت فيه دموعه …وكم من يوم آلمه جموعه …
ومع ذلك كان لا يشفى غليله ..
ولا يسكن شوقه..
ولا ينطفئ أواره..
رغبة في لقاء ربه..
ثم انه أختار أحب الناس إليه…يملأ منها عينيه!!
فيشتفي من حديثها..
ويستطيب خاطرها..
رحمةٌ لضعفها..
وتصبيرا لقلبها..
وامتلاء من حبها..

أراك تزيد في عيني جمالاً *** واعشق كل يوم منك حالاً.

فدعا ابنته فاطمة عليها السلام, فسارها بشئ فضحكت فسألناها عن ذلك فقالت : سارنى النبي صلى الله عليه وسلم انه يقبض في وجعه الذي توفى فيه, فبكيت, ثم سارني فأخبرني أنى أول أهل بيته يتبعه فضحكت!!
كان صلى الله عليه وسلم يقول : انه لم يقبض نبي قط حتى يري مقعده في الجنة ثم يخبر , قالت : عائشة فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة أفاق فأشخص بصره ثم قال: اللهم فى الرفيق الأعلى !!
قلت : إذا لايختارنا, وعرفت انه الحديث الذي كان يحدثنا به, فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم (رواه البخاري) فهكذا كان شوقه إليه لا ينقطع..وأى وصال سواه لا يقنع!!
فلما حان اليوم الموعود وأشتد به وجع الموت, دخل صلى الله عليه وسلم بيت عائشة رضي الله عنها وقال لنسائه: اهريقوا على ّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن, لعلى اعهد إلى الناس فأجلسناه فى مخضب لحفصة ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير بيده ان قد فعلتن!
ثم خرج إلى الناس فصلي بهم وخطب, ولما نزل به طفق يطرح خميصه له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه, وهو كذلك يقول:لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم (رواه البخاري) وقالت عائشة رضي الله عنها:دخل عبد الرحمن بن ابي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به, فأحده رسول الله بصره, فأخذت السواك فقضمته وطيبته ورفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فأستن به فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستن استناناً أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده , أمر أصبعه ثم قال : في الرفيق الأعلى..في الرفيق الأعلى..في الرفيق الأعلى !
ثم قضى (رواه البخاري)
وكانت تقول : مات بين حاقنتي وذاقنتي

فحبيبي منى وفيّ, وعندي *** فلماذا أقول مالي وما بيّ.

عامر الشلتوني
16/4/2008

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “يوم ليس مثل بقية الايام”

  1. سلمت يداك أخي عامر

    ونسأل الله ان يحشرنا مع

    حبيبنا رسول الله

  2. اختيار موفق ومؤثر!!

    وفد ترك صلى الله عليه وسلم فينا ما إن تمسكنا به لن نضل أبدا

    ألا وهو القرآن والسنة وكلاهما يجعلنا نشعر أن الحبيب مازال بيننا وما يبقى علينا الا حسن الاتباع والاقتداء

    وجزاك الله خيرا

    تحياتي

  3. بارك الله في تلك الكلمات المؤثرة

    وجزاك الله خيرا يا أخي عامر…

    محاسب العائلة المرموق…

  4. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم….

    وجمعنا الله وإياكم عند حوضه لنشرب من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا….

  5. محمد ياسين الشلتوني قال:

    الله يجزيك الخير يا أبو جنى، موضوعك جميل و مؤثر جدا، بارك الله فيك، لقد جشعتني بالمشاركة بالمدونه قريبا ان شاء الله.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

free counters